رحلة إلى سويسرا

أسئلة كبيرة قد يطرحها خبراء علم النفس والإجتماع المختبؤون وراء شاشة حاسوبنا الصغيرة والملونة ، والذين يقومون بتتبع وتحليل كل ما يشير إليه سهم فأرتنا الذي تقوده إرادة حرة سليمة من أي قهر أو تسلط من طرف آخر .و ربما آخر ما ستصل إليه تحليلاتهم هو المشاركة العربية المقدرة بالآلاف في تطبيق إحتيالي يمنح لمستخدميه أخر فرصة في الحياة للمشاركة في قرعة سويسرا أو كندا أو الولايات المتحدة الأمريكية .
المشاركة الفعالة من جميع فئات المجتمع من مواطنين عاديين إلى الطلاب والأساتدة .. سيعني الكثير للخبراء والمحللين المذكورين ولن تبتعد خلاصاتهم عما يلي :
عدم الإعتزاز بالوطن :أي أن غالبية العرب الشباب لا يعتزون بوطنهم الأم ، وأنهم مستعدون في أي لحظة للتخلي عنه طمعا في المال والرفاهية الموهومة .
الجهل لا يعني الأمية :وقوع الفئات المتعلمة من طلبة وأساتذة وموظفين ضحية ذلك الإحتيال ، يجسد إستمرار الجهل ويؤكد أطروحة أن الجهل غير مرتبط بالأمية ولو وقع ذلك من المواطنين العاديين لكان ذلك عاديا .
الثقة الزائدة : يتجسد في أن بمجرد ضغطك على رز الخصول على كود التفعيل ستظهر رسالة أمنية تحذرك بأن ما ستقدم على نشره هو كلمة مرور حسابك ، وتحذرك من خطورة مشاركته ؛ فلو قلت لأي واحد أن يعطيك كلمة مرور حسابه يكون رفضه التام مطلق .
عدم الإحترام : لأنه بمجرد نسخك للكود ووضعه في المكان المخصص سيطلب منك التطبيق مشاركة الرسالة في حميع الأماكن ،في حائط الأصدقاء وتحت منشوراتهم وفي رسائلهم الخاصة، وكل هذا من مظاهر قلة احترام الآخر ، حتى إن من يقوم بذلك سيتجرد من الإحترام بمحض إرادته ، وسيختار من يعتقد أنهم أسوأ أصدقائه.
اللامبدئية : ما يجهله الكثير من المشتركين في تلك الحيلة ، أن تلك الصفحة مبرمجة على وضع "الايكات" على مئات الصفحات الفايسبوكية ، ونشر مئات المنشورات على المجموعات والصفحات التافهة والإباحية ، وهذا لا يحصل لو تعلق الأمر بصفحات تستحق الإعجاب طبعا ، والقلة القليلة هي من تضع الإعجاب على الصفحات الهادفة .
لو كانت فعلا فرعة حقيقية فإن الدوة المضيفة حتما لن تسمح لأناس فيهم هذه الصفات ، وستعتبرهم خطرا قد يهدد سلمهم الإجتماعي ، وللعرب أن يحمدوا الله أن أوظانهم قبلت بهم بكل عيوبهم .
هي مجرد تحليلات بسيطة لكن ما سيستخلصه خبراء الأنترنيت سيكون أكبر .



l

يتم التشغيل بواسطة Blogger.