يذكر
ابن قدامة في المغني أن رجلاً كانت زوجته تطلبه الطلاق فيمتنع، فذهب مرة
معها يجني عسلاً، وكان العسل على صفحة جبل، ولا يمكن أن يصل إليه من أسفل،
ولا أن ينزل إليه من أعلى، فماذا يفعل؟ تدلى إليه بحبل، وربط الحبل في
صخرة، ثم نزل على الحبل إلى أن وصل إلى موضع العسل، وبينما هو يجني العسل،
جاءت زوجته من أعلى، وأخذت الفأس وقالت: طلق وإلا قطعت الحبل ومت، فأخذ
يعتذر إليها ويترجاها قالت: أبداً الآن أن طلقني وإلا قطعت الحبل؟ قال: أنت
طالق ثلاثاً، فجاء إلى عمر رضي الله تعالى عنه وأخبره، فقال: لم تطلق
عليك، وأدبها.